قافلة أوتاخري — حين يتحوّل النور إلى واقع
من 10 إلى 13 فبراير 2022، حملنا قلوبنا وأحلامنا نحو أعالي جبال الحوز، إلى دوار أوتاخري وجماعة إيجوكاك، في قافلة إنسانية لم تكن مجرد مساعدة عابرة، بل كانت بذرة أمل زرعناها جميعًا... ونمت.
جاءت القافلة محمّلة بالنور، حرفيًا، فقد تم تزويد الدوار بالطاقة الشمسية، ليصبح الضوء والماء متاحَين لأول مرة داخل الدار، ولتُكسر عتمةٌ ظلت تحاصر المكان لسنوات.
وفي المدرسة، كان التغيير شاملًا: جدران صُبغت بألوان الحياة، رسومات تحفّز التعلّم، حديقة خضراء تنبض بالأمل، تنظيف شامل للطاولات والمراحيض... لأننا نؤمن أن بيئة الطفل تُشكّل جزءًا من مستقبله.
لم ننسَ الأرواح الطيبة التي تعاني في صمت، فوزّعنا 120 قفة غذائية على سبعة دواوير مختلفة، حاملة معها دفء التعاون وكرامة العيش.
وفي المسجد، حيث تُرفع الدعوات، جُدّد المكان بكل محبة: زُوّد بزرابي جديدة، رُكّبت الرفوف للقرآن، صلّحنا مكبرات الصوت، واهتممنا بالمسيد حيث يبدأ الأطفال أولى خطواتهم في نور العلم.
زرعنا 22 شجرة، لأننا نؤمن أن من يغرس اليوم خيرًا، سيحصد غدًا ظلاً وأثرًا لا يزول.
ولأن الفرح حقٌّ للجميع، خُصص للأطفال ركنٌ من البهجة: مسابقات، جوائز، أنشطة وألعاب، وابتسامات لا تُنسى...
جمعية أنا معاك
قافلة أوتاخري لم تكن مجرد زيارة، بل كانت وعدًا بأن الخير حين يُنبت، لا يُزهر فقط في الأرض، بل في القلوب أيضًا.
