قافلة ادمرموش – حين تتسابق الخطى مع شروق العيد
من 31 مارس إلى 2 أبريل 2025، توجّهت جمعية "أنا معاك" نحو أعماق نواحي تارودانت، إلى دوار ادمرموش، في رحلة سباق مع الزمن، لنُهدي العيد لمن ينتظرونه بقلوب صافية. وصلنا قبل صلاة العيد بساعتين فقط... لكن التعب تلاشى حين اختلط صوت التكبيرات بنبض قلوبنا، وأدّينا الصلاة جنبًا إلى جنب مع أهل الدوار، في لحظة روحانية لا تُنسى.
بالرغم من أن الطريق كانت صعيبة والمسافة بعيدة، وصلنا لدوار ادمرموش فالوقت قبل صلاة العيد. كاع العيا نسيناه فداك اللحظة، ملي شفنا الناس كيتسناونا وعينيهم كلها امل و فرح. الكبار واقفين كيحيّونا، والصغار كيجريو فرحانين بينا بحالا كايعرفونا من شحال هادا ... تكبيرات العيد لي كانت فكل بلاصة خلات طابع خااص… بحال إلا ماشي جينا نزوروهم، ولكن جينا تجمعنا مع عائلاتنا و لقينا الاحاسيس الزوينة لي كنا كانقلبو عليها. فديك اللحظة بالضبط، حسّينا بلّي العيد ديال بصح ماشي بالبلاصة ولا بالحلولى ولا الحوايج… ولكن العيد ديال بصح هو بقلوب الناس لي دايرين بينا.
زكرياء بن غزالة
انطلقت الفرحة كما لم تنطلق من قبل... أنشطة للأطفال ملأت المكان بالحياة: كلون، ألعاب بهلوانية، موسيقى، مسابقات، عروض سحرية، وفرقة طبول أبدعت في رسم البهجة. ضحكات الأطفال، دهشتهم، وحماسهم كانت أعظم مكافأة يمكن أن نحملها معنا من الجبال.
ثم جاء العمل الأساسي للقافلة: توزيع 100 كسوة عيد على الأطفال، وعيديات رمزية أدخلت السرور على قلوبهم الصغيرة. لم تكن مجرد ملابس جديدة، بل كانت وعدًا بأن هناك من يفكّر فيهم، من يرغب أن يراهم سعداء في هذا اليوم العظيم.
واختتمنا القافلة بأمسية ساحرة تحت ضوء النجوم، حيث اجتمعنا مع سكان الدوار حول تراثهم الأصيل. فرقة أحواش من أبناء المنطقة أحيَت الأجواء، وشارك فيها الكبار والصغار، واكتملت الأمسية بعروض بهلوانية نارية مذهلة من محترف مبدع، رسم الدهشة والفرح على وجوه الجميع. قافلة ادمرموش لم تكن فقط رحلة إلى الجبال، بل كانت رحلة إلى القلوب... قلوب أطفال يستحقون أن يُفرحوا، وقلوب متطوعين آمنوا أن العيد لا يُصنع فقط في البيوت، بل يُزرع في صدور من لا يملكون إلا الفرح الخالص.
