قافلة الابتسامة (النسخة الثانية)... حين يسير الخير على خطى المحبة
من 22 إلى 25 فبراير 2021، تحوّلت المسافة من المدينة إلى الجبل إلى طريقٍ نحو الأمل، وامتدت الأيادي المحملة بالعطاء لتلامس قلوبًا تنتظر، وتزرع البسمة حيث غابت طويلاً.
في قافلةٍ جمعت بين النية الصافية والعمل الجماعي، اتّحدت جمعية "أنا معاك" بشراكة مع جمعية "باور تيم"، وسارا معًا في درب الخير إلى دواوير تيشكي وآيت معاد، في عمق الجبال، حيث الاحتياج لا يُعلن عن نفسه بالكلام، بل تُفصح عنه تفاصيل الحياة.
كانت هذه القافلة أكثر من مجرد توزيع مساعدات، كانت رسالة إنسانية متكاملة، حملت في تفاصيلها:
- توزيع أزيد من 120 قفة غذائية على الأسر المعوزة، محملة بما يسدّ الرمق، ويكفي لسدّ حاجة كريمٍ لا يطلب.
- تجهيز مسجد، ليكون فضاءً لائقًا يُعانق فيه الساجدون الأرض بخشوعٍ وطمأنينة.
- تنظيم أنشطة تربوية وترفيهية للأطفال، أعادت للضحكة حقها، وللطفولة ألوانها، وأثبتت أن البهجة ممكنة حتى في أقسى الظروف.
- ثقب آذان الطفلات في مبادرة رمزية تُكرّم فرحتهن بالأنوثة، وتجعل العيد أبكر وأبهى.
- تجهيز مكتبة متواضعة وكتاب لتحفيظ القرآن الكريم، لأن المعرفة والقرآن هما جناحا النور، ومنبع الارتقاء.
كل لحظة من القافلة كانت ترجمة حيّة لمعنى أن تكون قريبًا من الناس، حاضرًا في احتياجاتهم، حريصًا على أن تمنح لا فقط ما يحتاجونه، بل ما يُسعدهم.
وإن كنا قد حمّلنا على ظهورنا المؤن والزرابي والهدايا، فقد حملنا في قلوبنا ما هو أسمى: إرادة الخير التي لا تُقهر، وإيماننا العميق بأن التغيير يبدأ بابتسامة... وربما من قافلة تحمل اسمها.
هكذا صارت قافلة الابتسامة في نسختها الثانية، علامة مضيئة في سجل العمل الخيري، ودليلًا على أن حين تتحد القلوب، تنبت المبادرات، وتُصنع الفوارق.
جمعية أنا معاك
وسيبقى الجبل شاهدًا، والمسجد عامرًا، ووجوه الأطفال مشرقة...
لأن من يُعطي من القلب، يترك أثرًا لا يمحوه الزمن.
